جيرار جهامي ، سميح دغيم

159

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

كانت قائمة في زمنه ، و « الأحوال » التي كانت سائدة ، فإذا فهمنا منشأه والمرحلة التي يمثّلها ، فقد استوعبنا معناه ، ولن نستطيع أن نحكم له أو عليه إلا من ضمن هذه الظروف والأحوال . فليس ثمّة شيء ثابت مطلقا : ليس ثمّة حقيقة ثابتة أو خير ثابت ، أو أية عناصر في الإنسان غير خاضعة للتحوّل والتغيّر . بل كل ما لدينا أشياء وأحداث وأحكام نسبية تصحّ في زمن ولا تصحّ في زمن آخر ، وتقوم في مرحلة وتختفي في أخرى . ( قسطنطين زريق ، نحن والتاريخ ، 121 ، 18 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الارتقاء غالب لا مطّرد إنما يعنى به ارتقاء الأفراد . ( شبلي الشميل ، النشوء والارتقاء 1 ، 259 ، 20 ) . - تاريخ الإنسان المتقدّم دائما في سبيل تقسيم الأعمال والتدرّج في سلّم الارتقاء . ومن ينكر ارتقاء الإنسان في التاريخ يلزمه أن يقيم البين على أن العصور الماضية كان فيها ما يعادل عصرنا فإنها لا يستطيع أحد أن يقول إن التاريخ في طاقته أن يذكر عصرا من العصور الحالية بلغ فيه الإنسان درجة تعادل درجته اليوم من الارتقاء في العلوم والمعارف . ولا يتوهّم أنه بلغ الغاية في الكمال والنهاية في الحسن ولكن كل شيء نسبيّ : فالقرن التاسع عشر لا يفاخره قرن ما بعد المسيح ولا قبله من التاريخ المعروف . ( شبلي الشميل ، النشوء والارتقاء 1 ، 263 ، 7 ) . - الارتقاء . . . تغيّر المتماثلات وتحوّلها إلى مختلفات . ( شبلي الشميل ، النشوء والارتقاء 1 ، 271 ، 10 ) . إرجاء * في اللّغة - أرجأ الأمر : أخّره . . . والإرجاء : التأخير ، مهموز . ومنه سمّيت المرجئة مثال المرجعة . . . والمرجئة : صنف من المسلمين يقولون : الإيمان قول بلا عمل ، كأنهم قدّموا القول وأرجؤوا العمل أي أخّروه ، لأنهم يرون أنهم لو لم يصلّوا ولم يصوموا لنجّاهم إيمانهم . ( لسان العرب ، رجأ ، 1 / 83 - 84 ) . * في علم الكلام - إنّ الإرجاء هو الوقف في الجواب والإمهال للنظر ، ثم لا يقطعون في أنفسهم القول بالإيمان بل يستثنون ، والثّنيا إرجاء . ( الماتريدي ، التوحيد ، 385 ، 2 ) . - الإرجاء على معنيين : أحدهما : بمعنى التأخير . والثاني : إعطاء الرجاء . أمّا إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول فصحيح ، لأنّهم كانوا يؤخّرون العمل عن النيّة والعقد . وأمّا بالمعنى الثاني فظاهر ، فإنّهم كانوا يقولون : لا تضرّ مع الإيمان معصية ، كما لا تنفع مع الكفر طاعة . وقيل الإرجاء تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة . فلا يقضي عليه بحكم ما في الدنيا ، من كونه من أهل الجنّة ، أو من أهل النار . فعلى هذا : المرجئة ، والوعيديّة فرقتان متقابلتان . وقيل الإرجاء : تأخير علي رضي اللّه عنه عن الدرجة الأولى إلى الرابعة . فعلى